جمال الدين بن نباتة المصري
121
سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون
أمر تحل صحبى المشارق غدوة * وأترك في بيت بفردة منجد ! « 1 » فليث اللّواتى عدننى لم يعدننى * وليت اللّواتى غبن عنّى عوّدى « 2 » وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كتب معه لبنى نبهان كتابا بفدك ، فمكث زيد الخيل بفردة سبعا ثم مات ، فأقام عليه قبيصة بن الأسود النّياحة سبعا ، ثم بعث راحلته ورحله ، وفيه كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فلمّا نظرت امرأته - وكانت على الشّرك - إلى الراحلة وليس عليها زيد ، ضربتها بالنار « 3 » ، فاحترق الكتاب في ما احترق ، فلما بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ضربها الراحلة بالنار واحتراق الكتاب قال : « ويل « 4 » لبنى نبهان ! » « 5 » وحكى الشيبانىّ عن شيخ من بنى « 6 » عامر ، قال : أصابتنا سنة « 7 » ذهبت بالأموال ، فخرج رجل من القوم بعياله حتى أنزلهم الحيرة ، فقال لهم : كونوا قريبا من الملك ليصيبكم من خيره حتى أرجع إليكم ؛ وإلى أليّة لا يرجع حتى يكسبهم خيرا [ أو يموت ] « 8 » . فتزوّد زادا ، [ ثم مشى يوما إلى الليل ،
--> ( 1 ) بعده في الأغانى : سقى اللّه ما بين القفيل فطابة * فما دون أرمام فما فوق منشد القفيل وطابة وأرمام ومنشد أماكن - هناك لو أنّى مرضت لعادنى * عوائد من لم يشف منهنّ يجهد ( 2 ) الخبر في الأغانى 16 : 47 . وانظر الأبيات أيضا في معجم البلدان 4 : 357 . ( 3 ) في الأغانى : « وقالت : ألا إنّما زيد لكلّ عظيمة * إذا أقبلت أوب الجراد رعالها لقاهم فما طاشت يداه بضربهم * ولا طعنهم حتّى تولّى سجالها ( 4 ) الأغانى : « بؤسا » . ( 5 ) الخبر في الأغانى 16 : 48 . ( 6 ) الأغانى : « من بنى نبهان » . ( 7 ) الأغانى : « أصابت بنى نبهان » . ( 8 ) من الأغانى .